
ليلةٌ مرّت بدهْــــري لمْ تكنْ من خيطِ عُمري
إن تكنْ مرّت سريعـــاً فهِي مازالتْ بفكــــري
الاسم: إشراف شيراز
البلد: تونس
التصنيفات : خاصة,سياسة وأخبار,أدب وكتب,ديانات,مال وأعمال,المرأة
أظهر كافة المعلومات
| ► | أغسطس 2009 | ◄ | ||||
| سبت | أحد | إثنين | ثلاثاء | أربعاء | خميس | جمعة |
| 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | 7 |
| 8 | 9 | 10 | 11 | 12 | 13 | 14 |
| 15 | 16 | 17 | 18 | 19 | 20 | 21 |
| 22 | 23 | 24 | 25 | 26 | 27 | 28 |
| 29 | 30 | 31 | ||||

لا تخيفني نقطة البدء
فأول السطر يغريني





وجاء دور العرض الروسي تحت الماء وحول المسبح…
في عرض فني مبهر في المرونة والتصميم ،
و ذاك البياض الباذخ في الحليب ، و القوام الفارعة الممشوقة.
و تلك الأجساد السابحة كسمكة فضية و أخريات تتمايل كأغصان
ورود الزينة بدون رائحة و لا روح حقيقية…
أجساد جاءت من بلاد الجليد تنفع كقالب ثلج في كأس شراب…
ورغم جمال الثلوج في أعالي الجبال
تلك التي تصلح لرياضة التزلج الممتعة
و الذي كثيرا ما ينتهي بأحدهم إلى الإنزلاق
واختلال التوازن، فتنكسر الأرجل و تلتوي الرقاب ،
و تفصل الركب لعدم التمرس و لهشاشة العظام …
فيعيش بعاهة مستديمة أو على الأقل تمنعه من الحراك لعدة أيام..
ذلك البياض الناصع يبهر

إستيقظت من البيات الشتوي و دخلت موسم التفكير،
في كسل شديد عثرت على بنات أفكاري
أرتبها… أنمقها … أخفيها في زاوية
و أكتبها بالحبر السري،
أنميها في صمت لا يشبهني
لأني أعشق التعبير
أحب فيه متعة اللغة و المنطق
و إمتياز الفوضى و التفاصيل المتقاطعة
حسب فضول الموقف.
لكن تصيبني أحيانا أنانية غامضة للسرية ،
تجردني من عفويتي التي تورطني
فأختصر اللغة
على الحروف و النقاط
أسكبها على الورق
لأجعل منه مخزنا لذاكرة الطوارئ.
…الألم و الفراق
من أدوات العشاق و الشعراء
لجماليات البكاء على الاطلال….
أرى نفسي تذهب إلى الكتابة
في حفلة زار من لغات تتقنها.
لتلبس قلم الرصاص كلمات متعثرة
تسقط في الحزن الدفين
تتفجر كقنبلة موقوتة
على الصفحة
،تعجز عن التعبير
فقررت التفجير…
تقع الحروف قتلى
شهيدة العشق الذي لم يمنحها فرصة الجنون
و خرس من أول صدمة .
لم تعد تكترث فعشقها ملوكي….
" مات الملك …عاش الملك "
يعتلي عرش قلبها من يستحق
فليبقى من يبقى
و ليرحل من يرحل
و القافلة تسير ..
هل تبعث له الرسالة الحمراء بدم الحروف المتناثرة
و الورق شهد عملية الإنتحار ؟
هل تمنحه فرصة لإعادة الروح للحروف
أم يلبسها ثوبا أسودا يصلح للعزاء و السهرة ؟
لكنها قلبت الصفحة تلو الصفحة
تلهو كالطفلة بصفحات الكتاب ،
ترسم شخبطة تندهش من الصور و الألوان
و تتجاهل الكلمات
فالقصة لم تقرأها بعد
و لن تفعل
فهمتها من الصور و الألوان …
كم يغلب عليها السواد .
قررت تغيير الكتاب لتنسج لنفسها قصة من وحي الخيال
تخرج تفاصيلها من مخزن تاريخ العشاق و الخيال
وهي التـي تنتمـي لبرج الجوزاء…
تجمع جميـع التناقضـات
ثنـائيـة التفكير والمزاج
تتأرجح بين الواقع و الخيال
تحب الإبداع في الحب و العشق
و الألم و الفراق
كم تعشق خلط الألوان …
فهي تشكلها بسحر ريشة الرسام
على لوحة معلقة في معرض الذاكرة .
منذ أيام تقاوم شهوة إعادة التجربة…
تخرج من حقيبتها عطرا لتلبسه في أول لقاء
… تلون شعرها الأسود الغجري بالحناء …
تتخلى عن إسمها دون اعتذار و تتبنى إسما خرافيا
من حمل كاذب ….
لقد قلبت الصفحة لتبدأ من أول السطر ….
لجمت عقلها كي لا ينحني لحلو الكلام
يبقى على مسافة من الصدق،



"هي”
تزوجته منذ عشرين سنة
بدأت معه من تحت الصفر
وبنينا بيتا دافئا سعيدا رغم ضيق اليد
ومنذ خمس سنوات بعد التقشف و الحرمان
تحسنت الأوضاع
وأصبح بفضل الله من أصحاب المحلات التجارية
للملابس الجاهزة النسائية .
إزدهرت أعماله
و لم أشعر بالخطر الداهم
ليموت حبه لي عن خمس و عشرين سنة
كان وفاءه لي على المحك
كشفت أوراقه بعد أن أصيب بأنفلوانزا النساء
لتكون دعوى مفتوحة ليتزوج بأخرى
بعد أن تذوق طعم الثراء بعد حرمان .
كما قال طارق بن زياد
" أين المفر البحر وراءكم و العدو أمامكم "
وجدت نفسي بين المطرقة و السندان
لا عائلة و لا خبرة عملية
خفت أن أضيع في آخر أيامي
فرضخت لعلي أعيش بكرامة
في بيت الزوجية
مع أولادي الثلاثة .
تقبلت النتيجة
و تجرعت مرارة الهزيمة
تلقيت اللطمة الأولى
و بعدها بسنة تلقيت اللطمة الثانية
ثم بالثالثة كانت الضربة القاضية
كانت نموذجا مكررا لإنتصاراته على شيخوخته
وتلبية لمراهقته المتأخرة التي لم تنضج بعد
بينما علاقتنا باتت في غرفة الإنعاش
وراح يغدق عليهن ببذخ بالأموال و المجوهرات.
وعلى إمتداد ثلاث سنوات أستنزفت قواه
ونهبت أمواله
تراجعت تجارته
و زادت أعباءه
لكثرة مطالب زوجاته
اللواتي لم تنجبن منه هرة .
لكنها تصاريف القدر
إنكشف و بان المستتر
و دق جرس الخطر
إنفضت النسوة من حوله
و طلبن الخلع في أروقة المحاكم للضرر

…إذا غبت عني
أنا سجينتك باختياري
وهذه ليالي بدون قمر
أنا لك دون اختباري
وهذا البعد و الطعم مر
أنا لك باختياري
وهذا الجسد بك استتر
…إذا غبت عني
أعلن اشتياقي …و كبريائي
علا ثم علا ثم انكسر
يطول الوقوف بباب داري
يجف الدمع و القلب انشطر
إذا غبت عني…
أثير كرم السحاب
أحتاج دوما لوقع المطر
العين تمطر دون شتاء
تغيب الشموس و أحلى الصور
…إذا غبت عني
أنا الشريده بقفر الصحاري
وهذا السراب أين البصر
أنا الرماد بجمر اشتعالي
وهذا الدمع ينهمر
…إذا غبت عني

"هي"
ليلة خميس
إرتدى عباءة الصلاة
صلى فريضة العشاء
تجاذبنا أطراف الحديث
ثم همّ بالذهاب إلى غرفة النوم لينام على طرف السرير
أنزلق بجواره أستجدي سقاية الحب الأسبوعية
لكنه منذ سنوات
يدعى التعب
يبدو عليه الضعف و الملل
ثم يمتطيني على عجل
في غربة جسدية
ببرودة فاضحة للنفاق
وإفساد غير متعمد للمتعة
ثم يعود لينام و يعلو الشخير الغرفة
هكذا باتت حياتي كصحيفة يومية
تحمل الأخبار المملة تنقصها البهجة
أكتم الرغبة
مترفعة عن الإفشاء
يتركني وحيدة على سرير الإهمال
في آخر معاقل الأحزان اليومية
باتت أنوثي مجروحة
بينما أنا إمرأة أتأجج نارا
أطلبه بهمسة خجولة
لكنه لا يلبي إلا في أضيق الحدود
دون متعة حقيقية
فيكتفي بمتعته الأنانية
دون إنتظار نصيبي منها
يتركني في نصف الطريق
و كأنني دمية مطاطية تستغل
ثم يرميني في صمت الظلام
و ينقلب على الجانب الآخر من السرير
تتحجر في حلقي غصة مكبوتة
تستقر على حافة فوهة بركان على و شك الإنفجار
تقبض الرغبة على عنقي لتخنقني تمنعني من الوصول
إلى خط النهاية
لا تنجح في قتلي
ربما تكون أنت الرابح هذا الأسبوع
عبارات تتكرر في الصحف و التلفاز
و على جدران السوبرماركات
تعبث بعقول المحتاجين و المديونين
فضلا عن الطامعين
حيلة تسويقية ذكية
لا تخلو من المكر و الدهاء و الإستغلالية
من خلال بعض العقول التجارية في حملة ترويجية
لبضاعة بائرة
يدخلون بسرعة السهم الى جيوب المستهلكين و المودعين
بشتى المغريات النقدية والعينية
المهم نهب اكبرقدر من الاموال لملء خزائن المصارف
و المطارات
و التلفزيونات و حتى السوبرماركات
بطرق شرعية و شبه شرعية
معلنين عن جوائز هائلة خيالية
و أخرى بأرقام فلكية
قد تحلم بها لتعيد حساباتك في موقع عملك
تلك الوظيفة البسيطة قليلة العطاء
لتتحول الى رجل اعمال
فتتحول الى الأعمال الحرة
فتنزلق في إحدى الصفقات
أو تعلق في شباك أسواق البورصات
قد تحلم بشراء زوجة غالية المهر
أبى أبوها إلا ان يعرضها في سوق المزاد
قد يدفع غيرك سعرا أعلى
قد تغضب
فتبحث عن صفقة أخرى
أو ربما تخطئ الطريق فتنزلق للأرخص
وتخسر أموالك في سوق الرقيق الأبيض
قد تحلم بإدخال أولادك
إلى أحسن المدارس الأجنبية
وإلى الجامعة الأمريكية
لكي يبرعوا في الإنجليزية
وينسون لغة القرآن
قد تحلم بشراء أترف السيارات
و آخر الموديلات
لتتباهى أمام الأصدقاء
وقد تأخذك النشوة بفرحة الإمتلاك
و بمدى سرعتها
فتقع في حفرة
أو تصطدم بصخرة
أو تغرس في رمال الصحراء
أو تصطدم بأحد المطبات
في أحدى الطرقات
وأنت هائم مع أحدى الصديقات
وتستمع الى
هل رأى الحب سكارى

"هي"
بعد مناقشــات ساخنة إستمرت لأولـى ساعـات الصباح ، وقد فاحت منه رائحـة الخمر الممزوجة برائحـة تصفية الحسـابــات
وجـاءت الرسـالة بأن إستمراري في العمل مرهـونٌ بحجم التنـازلات المهيـنة ليتخلــى عن القوامـة لنتبــادل المواقــع
هكذا إندلعت شرارة الحرب الأهليـة
و ثارت عاصفة الغضب
و بلغت الكلمات مدى غير مسبــوق
يتجاوز حـالات الصدام المعهــودة
حتى جاءت اللحظة
و فاجأني بصفعة ثم تلاها بلكمة
و أطلق عليّ الرصاص معلنا أيمانات الطلاق الثـلاث
فتعـالى صوتي بالصراخ
و الإستنجـاد حتى السقـوط والإغمــــــاء
وسط الضجيـج و الصخب يتدخل الجيـران
لينقذوني من العنف
و الخطـر
ثم تفرقت السبل
و لسخرية القدر
أخرج من حفرة لأقع في أخرى
فلم أجد في بيت والدي الدعم و الترحيـب
إذ ظلت زوجة والدي الجديدة تستخدم كل أساليب التطفيش
و تزنّ و توسوس له بشتّى التهم و الأكاذيب
لتتخلص منّي و من حظـوري الثقيـل
حتى يخلو لها الجو
و تخرجني من بيتـها الذي بتّ فيه غريبة
و في الخفـاء و السرية
و في معادلة عرفية تقليدية
تدبر المكـايد وتحاك المؤامرات في منتهـي الأنانيـة
بين أبـي و طليقـي ليعدا معًا العُدّة
و يرسما فـي غفلـة منـي الخُطّـة
لأعـود إلـى عصمتـه قبـل نهـاية العـِـدّة
و مع كثرة الضغوط و مرارة الإهانات
و أمام الخيارات الصعبة أعلنت الإستسلام
و مع الإلحاح و الوعود بالإصلاح
والتعهد بوقف العـدوان
و الدعوة العـامة إلى سلام الشجعان
تم الوصول إلى الوفـاق
و الإتفاق على هدنة
ووقف إطلاق النار
و السير نحو تطبيع العلاقات
ذلك الكلام المعسول المخلوط بالألغام
لم يكن يوما دارجا في قاموسه المعهود
ما من كلمة تسعني...أحتاج إلى كتاب
كي أتمـــــــــــــــــــــــــ دّ د
بكم يكتمل بريقي
Sudoku supplied by Strictly Sudoku.












