ليلةٌ مرّت بدهْــــري    لمْ تكنْ من خيطِ عُمري





إن تكنْ مرّت سريعـــاً   فهِي مازالتْ بفكــــري


ذرة رماد

أبريل 19th, 2009 كتبها إشراف شيراز نشر في , غير مصنف

 
جالس على مقاعد البؤس يخفي بدخان أرجيلة ملامح وجهه الباكي ، متربعا أمام الفضائيات يقلب قنواتها بلا كلل ، يحدث نفسه …تحضر ذكراها دون أن يستدعيها …
 
"مؤلم جدا حين يقع المرء ولا يجد ظل بشر يتكئ عليه"
ينفخ جانبا …يتابع ..
 
"بدرية" ما هي إلا محض إمرأة توحي للشياطين الصغيرة معاصيها ..أنثى قضت على بعض العمر كالمرض ..دوامة تمارس حماقاتها المتقنة لتغرقني فيها ..".
 
يسحب نفسا آخر …ثم يخرج الدخان زفيرا …
 
بأي عيب أبدأ…و قد خرجت بخطوة تلعن أخرى ؟
و بماذا أنتهي …و قد أحرقت خلفها كل المراكب   ؟
 
"كيف أقيّمها و قد انخفضت أسهمها و تراكمت معها خسائري. فأنجزت بتفوق كل معاني الإخفاق ..
 
كانت بطاقة ياناصيب خاسرة تنتهي بصفر كبير لم أستطع استعاب حجمه… ،
كانت إعلانا ترويجيا كاذبا كانت نتائجه تحت سقف توقعاتي…
لاذعة هي كتوابل شرقية ما زال مذاقها  يحرق لساني ..
معزوفة هي بكل مقامات …التخت الشرقي… و تنتهي بالجنائزي .."
 
يعدل الفحم فوق حجر المعسل و بدأ يشد أنفاسا متتالية و بغضب مخنوق يعلن :
 
"و أكشف لك أيتها الجميلة أنك هواجسي المجنونة….أكتفي بتوبيخك حين أقتحمك برغبة أنانيـــة و إفراط ذكوري ، أبعثرك فوق سريري و ألقّن شفتيك درسا لا ينسى …
 
يبتسم بسخرية و قهر :

المزيد


لا يمكن للرأس أن تنحني

ديسمبر 28th, 2008 كتبها إشراف شيراز نشر في , غير مصنف

 
 
 

427333

 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
لا يمكن للرأس أن تنحني
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
الخوف و الرعب
 
 
 
 
 يستولى على كثير من ذهني
الذهن مثقل بالمتاعب اليومية 
اليوم  مرهق بالأحداث المثيرة 
الإثارة تكاد تكون روتينية 
الروتين يلتهم كل جديد 
و الجديد أصبح قديما في قديم 
قدم الزمان الذي لا يتوقف 
توقف عند حالة النسيان 
لا يمكن للنسيان أن يستولى على الأحداث
 
الأحداث تستفزني و الأشياء
أمام أشياء تستفزني  
لا يمكن للرأس أن تنحني
 
*********************
 
 
إنحنت الأقلام و انزلقت قليلا
 
بهتت كلمات
 
صار الكلام المباح خطيرا
 
 حل محله النباح
 
بات التوافق مستحيلا 
و ظل لخلافنا طقوسا
 
 
 
 
 
كبرنا…
 
 
 و ظلت عقولنا صغيرهْ
 
 ***
 
عن حضارتنا كلمونا طويلا
 
 و لم نجد سوى طأطأة الرؤوس
 
و نفوسا دنيئهْ

المزيد


ذكرى

أبريل 20th, 2008 كتبها إشراف شيراز نشر في , غير مصنف

 
 
 
 
 48960
  
 
ذكرى
 
 
=====
  
وليد…
 
شقيقي الأكبر
تفصل بيننا تسع سنوات …
رجل في أوائل الأربعينات
ثقافته فرنسية و ملامحه رومانية
طويل القامة جذّاب . ذو بشرة مشرقة و شعر مائل إلى الشقرة ، 
 برجه الميزان …يعمل طبيب أسنان …
هاجر إلى فرنسا منذ سنوات يقيم هناك
و حصل على الجنسية الفرنسية ..
 
هو فاقد العلاقة مع الزمن يعاني في الظاهر من فائض فحولة تدخله مغامرة تلو الأخرى ، و تزاحم شديد أمام الأبواب في متناول الجسد لكن كراسي قلبه شاغرة.
 
لم تقتله العادة و لم يخنقه ضيق الوقت…
هو روض الحياة لتركع تحت قدميه .
هو يعتقد ذ لك… لكن كلما إلتقينا ،
رغم براعته في ارتداء الأقنعة و عدّته التنكرية
 يستوقفني وجهه الذي تنتشر فيه العبرة 
لأشعر بدعوة مؤجلة إلى البكاء تنال مني حتى الضلوع …
أشفق عليه و أنا أرى قوافل سنين عمره تنفرط منه كعقد منثور …
لقد تعلق في شجرة الأوهام حتى أصبح بعض أغصانها .
تتساقط منه السنين كأوراق الخريف على سطح الغبراء
حتى تتلف تحت أقدام أيامه الراكضه .
هو يعيش وحيدا من دون زوجة و لا ولد ،
لولا المشهد العام لذلك الزحام…
هو يمارس مذبحة للوقت. يعيش على سرير الغياب في غيبوبة الفراغليؤكد أن حبه الأول ما زال على قيد الذاكرة أو يكاد .
 

المزيد


فنجان قهوة

مارس 25th, 2008 كتبها إشراف شيراز نشر في , خاطرة, غير مصنف

 

 

 144119
 
 
 
 وجهه يحترف السّمرة ترتعش له الشمس…
بين أصابعه سيجارة لم يشعلها ،
ظل ممسكا بها كما لو كان يمسك شهوة
لا يريدها أن تحترق …
أو ربما لم يرد أن يقبل الكلمة 
فتختنق بسم سيجارة ..
 
 
أمامه دخان رائحة قهوة
من فنجان ساخن تغري برشفة…
 
 
إلتفت نحوي ثم ابتسم ..
وأشار رافعا كوب ماء سلاما غربيا
إبتسمت له واحمر وجهي خجلا 
ثم تجاهلته كبرياءا …
 
مددت يدي نحو جهاز الحاسوب
و فتحته برشاقة، أضغط برؤوس أصابعي لوحة المفاتيح 
و بقيت في انهماك تام أتصفحه….
و كأنني دخلت عالمي الخاص من جديد
 و نسيت كل من حولي …
 
 
 
 
 
تقدم بين الطاولات …سحب كرسيا بجانبي …
قال:-هل تسمحي لي ..؟؟؟
قلت:- تفضل…
 
قال :-  كيف إلتقينا مرتين ….و هذه ثالثها …
قلت مبتسمة:-مصادفة تاريخية و جغرافية ليس إلا … 
 
 
 
تصفح وجهي ، خاصرني دون تأشيرة بالنظرات…
وشوشني عند منعطف السمع
بكلمات لاهية في ساحات الحواس…
 
 
حينها راشقته بكم من الأسئلة
 ليسقط في وحل الإجابات
فتبتلعه رمال الرفض المتحركة
لأني لن أبرم صفقة فوق جثة العشق البالي
رهين سرير المحظورات…
 
تأملت العنوان …
سقط من أول اختبار…
 
ثم تحسس يدي ليقبلها …
 
قلت - من أين وجدت الشجاعة لتلمسني؟
قال -في عينيك…دعي يدك تسكن يدي…
قلت-إحذر لست مراهقة.
قال -لقد أحببتك لا يمكنك ردعي.
قلت -وفر الكلام عن مشاعر لا تمتلكها
قال -أنت إمرأة من عالم الأساطير
قلت-لا أحب الغزل المحنط في مومياء
قال:-في حبك بت قتيلا

المزيد


العنف الزوجي

ديسمبر 29th, 2007 كتبها إشراف شيراز نشر في , غير مصنف

 

 

 

 

 

"هي"

 

بعد مناقشــات ساخنة إستمرت لأولـى ساعـات الصباح ،                 وقد فاحت منه رائحـة الخمر الممزوجة برائحـة تصفية الحسـابــات

 وجـاءت الرسـالة بأن إستمراري في العمل مرهـونٌ بحجم التنـازلات المهيـنة  ليتخلــى عن القوامـة لنتبــادل المواقــع

 

هكذا إندلعت  شرارة الحرب الأهليـة

و ثارت عاصفة الغضب

 و بلغت الكلمات مدى غير مسبــوق

 يتجاوز حـالات الصدام المعهــودة 

 حتى جاءت اللحظة

و فاجأني بصفعة ثم تلاها بلكمة

 و أطلق عليّ الرصاص معلنا أيمانات الطلاق الثـلاث

 فتعـالى صوتي بالصراخ

و الإستنجـاد حتى السقـوط والإغمــــــاء

 وسط الضجيـج و الصخب يتدخل الجيـران

 لينقذوني من العنف

و الخطـر

ثم تفرقت السبل  

 

 و لسخرية القدر

 أخرج من حفرة  لأقع في أخرى

 فلم أجد في بيت والدي الدعم و الترحيـب

  إذ ظلت زوجة والدي الجديدة  تستخدم كل أساليب التطفيش 

و تزنّ و توسوس له بشتّى التهم و الأكاذيب

 لتتخلص منّي و من حظـوري الثقيـل

 حتى يخلو لها الجو

 و تخرجني من بيتـها الذي بتّ فيه غريبة

 و في الخفـاء و السرية

و في معادلة عرفية  تقليدية

 تدبر المكـايد وتحاك المؤامرات في منتهـي الأنانيـة

بين أبـي و طليقـي ليعدا معًا العُدّة

و يرسما فـي غفلـة منـي الخُطّـة 

 لأعـود إلـى عصمتـه  قبـل نهـاية العـِـدّة

 

و مع كثرة الضغوط و مرارة الإهانات

و أمام الخيارات الصعبة أعلنت الإستسلام

 و مع الإلحاح و الوعود بالإصلاح

 والتعهد بوقف العـدوان

 و الدعوة العـامة إلى سلام الشجعان

 تم الوصول إلى الوفـاق

و الإتفاق على هدنة

 ووقف إطلاق النار

و السير نحو تطبيع العلاقات 

ذلك الكلام المعسول  المخلوط بالألغام

لم يكن يوما دارجا في قاموسه المعهود

 

المزيد





hit counter


 

بكم يكتمل بريقي


Sudoku supplied by Strictly Sudoku.


JellyMuffin.com - The place for profile layouts, flash generators, glitter graphics, backgrounds and codes
JellyMuffin.com - The place for profile layouts, flash generators, glitter graphics, backgrounds and codes