على حافة النهار
في ساعة غروب
عل حافة نهارٍ
يُغلق شرفة الضياء
و الغيم النازف يذرف آخر قطرة من حزنه
مشت خًُطايا على غير هدى
تأخذني لأيامٍ غادرها الوقت
***
حين أرهقتُ الأرصفة
إرتميتُ على السماء
أجهش بالبكاء
وامتد حزني على شاطئ الضّباب
تراجعتُ إلى الأمام
لأتصالح مع الأمكنة
***
حين يغلق النهار أنفاسه
يلبس الليل ثوب الحداد
تتسع فيه دوائر الحزن
يتهاوى الإحساس
عالقة أنا …
بين شفتي الحياة
تأكل أطراف العمر
تقبّل أشباح الصمت
تمضغ أسئلتي اليابسة
تعلق في الحلق
أقبع في هذا الركن
خالية منك
يملؤني الصمت
أتنفس بالكاد
يتربص بي البوح السعير
كي يسكب النار فوق الجحيم
***
الليلة
تبدو مشاعري ناعسة
تغفو هربا
من أشواك الأسئلة
والعمر قاصم الأمنيات
يقذفنــي في ملح الوقت
فيزداد اشتياقي لعسل البحر
***
يسألني الليل
عن بعض الذي رحل
و ما تبقّى مني خارج صخب الأعياد
ثغر بركــــان هامد
و حمم خاوية ممدودة الرّماد
و نبع عقيــــم
يحن إلى نشوة الجداول
و خرير المياه
***
شاخت الأحلام
كشجرة مُسِنّة
أخطأها المطر
واقفة على مرابع الحزن
تأخذ عزاء الخضار
صوّحت زهرها الرياح
و تهيأت لليُبس
حين يصحو الموت
يسري البرد
في شرايين القحط
أوجعها الجفاف
***
و هذه امرأة ترقص في حديقة الخريف
ملّت حيزها الضيق تهفو للاتساع
تمسك بالأخضر و ذيول الألوان
تتلعثم حين يلمسها النّدى
يقتاتها القلق
مرّة
و يغريها الجلب
مرّات
***
يا سحابة التردّد
أمطري شحوبها
أنبتي على حافاتها الأمنيات
أريحي لوعة العشب المصفر
و ألقي عذاباتها في اليمّ الأعذب
على غُصن القمر
يتسلل العِناق من باب المساء
تسقط في الهوى….
وتعاتب الهاوية!!!
***
يا برد المغائـر مـــــــارس نزوة الظلام
يا زفير البراري حين مرت بها الريـــاح
يا غيـــوم العمر التي دحضت شمســــي


















