ليلةٌ مرّت بدهْــــري    لمْ تكنْ من خيطِ عُمري





إن تكنْ مرّت سريعـــاً   فهِي مازالتْ بفكــــري


صفعة الرحيل

مايو 5th, 2008 كتبها إشراف شيراز نشر في , خاطرة

119478 

 

 

صفعة الرحيل

 

 ***
 
ألملم أيامي بعد صفعة الرحيل ..
صخب الصمت
يقتلني ..
كأن شيئا مني تسلل إلى الآخرة …
 
أركن الألم عند غصة ..
ما أصعب الحياة
و ماأسهل الموت ..
 
يرحل النوم
تفتك بي رائحة الفقد
تنهمك فيّ زمنا
تستبد بي الأوهام
كما الريح العابثة تلمس أنحائي
أتلقى سياط أوجاعي
بعد أن التهم عقلي مرارة اللحظات …
 
جحافل الظلام تؤثث المكان
و ألوان العتمة تغرق كل الألوان
فيعرش في قلبي الوهن
وظلمة الألم تعاند ضياء الأمل …
لا ينير المكان
سوى شعلة حريق الذاكرة …
 
 
 
تهتز تلة الصمت ..
يرتفع صوت الأنين
 إلى الحدود الكونية
ليكون منبرا لبوح  النفس الداخلية …
ثم يغفو الزمن
في لحظة تعري
 مفخخة بالألم …
 
ليصحو على كابوس جديد…
على يوم كسيح…
يزحف على أشلاء صدمة الفجيعه
و يستنشق غبار الخيبات
عند نافذة الحياة
فتغرق الهموم في يمّ الذاكرة
***
 
ظلت كلماته تلوب في مخيلتي
إنتهى النصيب .. حان الفراق… لا تنتظريني
 
كانت الكلمات شحيحة
 لكنها وشت بطلاسم أعماقه
ليوقعني فجأة من سمائي الشاهقة
 و يهشّم أحلامي
في تلك البيداء التي جفت….
 لم نعد نعلم ما الذي انكسر فينا ..
 
كم هو مؤلم أن تغادرك الروح على حين غفلة
 دون سابق قرار…
 دون سابق إنذار ..
دون رأفة أو مواساة
 دون وعد كاذب
 دون بشرى حلاوة الفراق
فأتسلق خيوط الروح
 لعلّي أزيل الصدأ من مجرى الشرايين
 فتعاودها الحياة …
 
حينها ضاقت طرق إختياراتي .
هل أنتظره…
ربما يعود أو يحن
 فأفرش رماد احتراقي
 لصقيع أيامي
أو أقع في حفرة الوحدة
 و لن أشتهي بعده إلا الرّدم
 
…و يخترق صدى صوته سياج الذاكرة …
كيف أختار موتي بعد رحيله
 و لم يترك خلفه عبيرا
سوى بذرة حب تركها في أحشائي …
تنبض بأنفاس الحياة ….
لقد انسحب ملطخا بالأنانية
و تركني في عتمة جفاء بارد …..
 
 
لا بد أن أكفكف دموعي
 التي روت كل الغيوم
 و أبدأ من جديد…
 

المزيد


صفحة بالية

نوفمبر 30th, 2008 كتبها إشراف شيراز نشر في , خاطرة

 

 

book  

 

 

 أحمد سلطان… زوج بدرية

رجل لا يحمل أي تاريخ حقيقي للنجاح

يعمل في البورصة  وسيطا ماليا منذ عشر سنوات

إنتقل فيها بين شركات وساطة

 تعمل لصالح  أسواق الأوراق المالية

و بين الأسواق الفورية للعملات العالمية  ..

إنتقل من بلد عربي لآخر خليجي

و من شركة محلية  لأخرى ،

لم يشعر أبدا بالإستقرار..

رغم  وسامته و أناقة مظهره العام

يطل من حدقاته الخوف و الترقب

وهدمت ثقته معاول التوتر بإصرار .

 

كل شيء يحيط به يلهب أعصابه

و يضعه على فوهة بركان…

تقلبات السوق …عتاب العملاء ..

قهر المسئولين…..خسائره في المضاربة

جميعها تضعه على حافة انهيار

لا تنتظر سوى بوادر عاصفة

تقذف به في هاوية  البطالة …

 

 

 

تراه شديد الشراهة للسجائر و كل أنواع المنبهات

يغفو فقط ساعتين  فجرا

و يوم بأكمله

آخر الأسبوع

يستسلم إلى السكون

 بالمنومات ….

 

رغم كل ذلك القهر

 يدخل بيته جبارا قهارا

يمتلك صلاحية إله الحرب ..

يحمل ذاكرة معطلة

لهيبة -سي السيد

في عصر إنقرض فيه نبله

و لم يتبق سوى نسخة

مزورة……

مشوهة……

لرجل غابر …

 

خرست مشاعره نحوها و حل محلها النفور .

كان كل يوم يبتر منها جزءا

و يسقط قطعة من كرامتها

ليهدرها في وادي دون قاع….

  

وقفت بدرية محجوزة

 بين مطرقة القهر و سندان  انفصال

 يعد الثاني في سجلها المدني …

 

و حتى تخرج من دائرة التوتر متجنبة أي صدام …

آثرت الصمت و الإبتعاد عن إثارته

مكتفية بملاحظات قصيرة

تلصقها على بوابة الثلاجة

و هي في طريقها للعمل .

 

وقفت طويلا تنتظر…

لا جبنا و لا خوفا

و لكن تمعنا في اتخاذ قرار تراه مصيريا ..

هل تتخلص من الذل و ترحل

أم تبقى تحت جبال الصبر حتى  تتحلل…

ضريبة عالية تدفعها لسوء اختيارها .

 

تدهورت نفسيته

بعد أن اكتشف أنه مصاب بداء السكري من النوع الثاني

المزيد


انسحاب

يونيو 17th, 2008 كتبها إشراف شيراز نشر في , خاطرة

 

 
 
 
298847 
 
لا حزن أقوى من الحزن الصامت
(هنري وادسوورث لونجفيلو)
 
 
 
************************
 
 
 
 
 
 

 

 

 

 
 
 كان يبعث بي من عيادة إلى أخرى
ليحول غريزة الأمومة
 إلى قضيتي الأولى 
 وقد كنت في نزاهتي مع القدر سلمته أمري
لكنه حشرني في مربع وحيد لوظائفي
واختصرني في أن أكون له أرضا خصبة
أصنع له طفلا
يضمن له نسله
أو أكون
 على هامش الصفحة 
خارج الفقرة
 
 
 
و انزلقت لأمره نحو قدري أمضي
أتحسس سقف الرجاء
في فلتة حزن مندس
لا أعلم كم زرت من أطباء
 و كم نذرت أميّ لأضرحة الأولياء
 في تحدي للقدر
 أو استعجال أمر
 قد يكون  مؤجلا
حين لا مفر
 
 
خيبة بعد خيبة …مذهولة من أمري
لا يسعني سوى فرصة الانتظار
…. دخلت دائرة الخطر
لا أملك إلا أن أنتظر فرج الأقدار
 
 لهيب كلماته بغير جمر
أشعل غضبي …أحرق أضلعي 
 كلمة قاسية
بلا رحمة
صعقتني بغتة…
 يعيّرني بعقمي….
يوجعني بعجزي …
يمارس لعبة التهديد
 
 
تلاحقني نظرات حماتي المريبة 
 وأسف والدتي على حالتي
 و غضب زوجي من عجزي و قلة حيلتي
لقد حولوني  إلى مذنبة
إلى أن أصبحت عن الحياة مضربة
 
..انفرجت المسافات
صدع شق
  
تحولت حياتي إلى صمت  قاتل 
 و بجواري سؤال صامت
ماذا عساني أن أفعل  ؟
 
أكتب قصتي قافزة على الأسطر
 
أرتدي عتمة الصمت
 أشكو عجزي و هواني 
 معلقة على حبل اليأس
عالقة في حلق الخيبة
تشربني آلامي
 
واكتمالا لفصول المؤامرة

المزيد


عطر الأنفاس

أبريل 5th, 2008 كتبها إشراف شيراز نشر في , خاطرة

 

 
 
 30560
 
 
عطر الأنفاس
 
 
أعود إلى سريري …
أصطدم بالفراغ ….
الليل يزداد طولا كلما مرت الساعات ….
أضع رأسي على كتف الصقيع ….
سجنت جسدي بالثلوج…
أراجع فهرس حياتي عنوانا تلو عنوان …..
أفتح صندوق مواجعي الملئ بالذكريات
 
 
فاجأني الدمع إمتلأت كأسي بالمرار
 تحدى كل التفسيرات.
تغادرني نفسي إليه فجأة …
أسمع إسمي تردده خصلات صوته
المشبعه برائحة البحر
لم أعشق إسمي قبل ذلك
ضمتني مخدتي دون سؤال …
هدهدتني ساعة…….
 
رنّ جرس…
إهتز نبضي بنبضه…
من فرط جنوني…
لقد سمع صدى أفكاري…
أرفع السماعه …
 
أنفجر هو كقنبله موقوته
 بتدمير ذاتي
 تقطعت أوصاله عروضا
 في بحور شعري
 زانتها آهات تعصرها الأوجاع …
 
ظللت أضاجع الكلمات مرّة
 و أبارزها مرّات…
تصبب صوتي عرقا
 بعصارة الأفكار…
تجرّه خيول الحروف
 التي تهتف بإسمه…
إهتز صمتي لوقع جنونه 
و شجن باقي الجيهات …
تموج صوته في مسامعي
 داعب أطراف الحواس…
ليصرخ صرخة خرساء…
 
و مشت الهمسات بين الأفواه و الآذان
 ثم دخلنا صمتا أشعلته حرارة الأنفاس
 أغرقتنا في عسل البوح
و ملح الجرح.
 
قال –:
 
حولت وجهي نحو شمسك
حتى لا أرى ظل جسدي الذي يناديك…
و نحو قمرك
 الذي حوّل سكون بحري
 إلى مدّ و جزر….
أهيم في شموخ جدرانك نحو العلا …
إنتشلي وجعي بكف صوتك الحريري …
 
ثم مرحنا في الصمت الّلذيذ دهرا …..
 
و للحفاظ على جماليات المسافة
 و بيني و بينه خطوات قصار …
 
قلت:-
 
أدعوك للعشاء غدا…..
قال:-غدا سأسافر……..
أصمت زمنا….
 أركن تحت ظل دمعه إنفلتت من وطأة الوجع
أتذوق طعم ملوحة الأسى
 وتجمد الكلام برهة فوق الشفاه .
 
:-لا أسمعك !
 
ثم نطق صوتي إختناقا ..
 
:- أتابعك بصمت-
:- إنتظريني أرجوك
:- وهل الوقت ينتظرك
:- سأوقف عقارب ساعتي
:- متى تعود؟
:- بعد أسبوع..
:- إذا العشاء بعد أسبوع
:- يا لهشاشة صبري
:- بذّر في الشوق
:- رنّق قلبي
 
سكت برهة ثم أردف قائلا :

المزيد


فنجان قهوة

مارس 25th, 2008 كتبها إشراف شيراز نشر في , خاطرة, غير مصنف

 

 

 144119
 
 
 
 وجهه يحترف السّمرة ترتعش له الشمس…
بين أصابعه سيجارة لم يشعلها ،
ظل ممسكا بها كما لو كان يمسك شهوة
لا يريدها أن تحترق …
أو ربما لم يرد أن يقبل الكلمة 
فتختنق بسم سيجارة ..
 
 
أمامه دخان رائحة قهوة
من فنجان ساخن تغري برشفة…
 
 
إلتفت نحوي ثم ابتسم ..
وأشار رافعا كوب ماء سلاما غربيا
إبتسمت له واحمر وجهي خجلا 
ثم تجاهلته كبرياءا …
 
مددت يدي نحو جهاز الحاسوب
و فتحته برشاقة، أضغط برؤوس أصابعي لوحة المفاتيح 
و بقيت في انهماك تام أتصفحه….
و كأنني دخلت عالمي الخاص من جديد
 و نسيت كل من حولي …
 
 
 
 
 
تقدم بين الطاولات …سحب كرسيا بجانبي …
قال:-هل تسمحي لي ..؟؟؟
قلت:- تفضل…
 
قال :-  كيف إلتقينا مرتين ….و هذه ثالثها …
قلت مبتسمة:-مصادفة تاريخية و جغرافية ليس إلا … 
 
 
 
تصفح وجهي ، خاصرني دون تأشيرة بالنظرات…
وشوشني عند منعطف السمع
بكلمات لاهية في ساحات الحواس…
 
 
حينها راشقته بكم من الأسئلة
 ليسقط في وحل الإجابات
فتبتلعه رمال الرفض المتحركة
لأني لن أبرم صفقة فوق جثة العشق البالي
رهين سرير المحظورات…
 
تأملت العنوان …
سقط من أول اختبار…
 
ثم تحسس يدي ليقبلها …
 
قلت - من أين وجدت الشجاعة لتلمسني؟
قال -في عينيك…دعي يدك تسكن يدي…
قلت-إحذر لست مراهقة.
قال -لقد أحببتك لا يمكنك ردعي.
قلت -وفر الكلام عن مشاعر لا تمتلكها
قال -أنت إمرأة من عالم الأساطير
قلت-لا أحب الغزل المحنط في مومياء
قال:-في حبك بت قتيلا

المزيد





hit counter


 

بكم يكتمل بريقي


Sudoku supplied by Strictly Sudoku.


JellyMuffin.com - The place for profile layouts, flash generators, glitter graphics, backgrounds and codes
JellyMuffin.com - The place for profile layouts, flash generators, glitter graphics, backgrounds and codes