ليلةٌ مرّت بدهْــــري    لمْ تكنْ من خيطِ عُمري





إن تكنْ مرّت سريعـــاً   فهِي مازالتْ بفكــــري


ذرة رماد

كتبها إشراف شيراز ، في 19 أبريل 2009 الساعة: 15:51 م

 
جالس على مقاعد البؤس يخفي بدخان أرجيلة ملامح وجهه الباكي ، متربعا أمام الفضائيات يقلب قنواتها بلا كلل ، يحدث نفسه …تحضر ذكراها دون أن يستدعيها …
 
"مؤلم جدا حين يقع المرء ولا يجد ظل بشر يتكئ عليه"
ينفخ جانبا …يتابع ..
 
"بدرية" ما هي إلا محض إمرأة توحي للشياطين الصغيرة معاصيها ..أنثى قضت على بعض العمر كالمرض ..دوامة تمارس حماقاتها المتقنة لتغرقني فيها ..".
 
يسحب نفسا آخر …ثم يخرج الدخان زفيرا …
 
بأي عيب أبدأ…و قد خرجت بخطوة تلعن أخرى ؟
و بماذا أنتهي …و قد أحرقت خلفها كل المراكب   ؟
 
"كيف أقيّمها و قد انخفضت أسهمها و تراكمت معها خسائري. فأنجزت بتفوق كل معاني الإخفاق ..
 
كانت بطاقة ياناصيب خاسرة تنتهي بصفر كبير لم أستطع استعاب حجمه… ،
كانت إعلانا ترويجيا كاذبا كانت نتائجه تحت سقف توقعاتي…
لاذعة هي كتوابل شرقية ما زال مذاقها  يحرق لساني ..
معزوفة هي بكل مقامات …التخت الشرقي… و تنتهي بالجنائزي .."
 
يعدل الفحم فوق حجر المعسل و بدأ يشد أنفاسا متتالية و بغضب مخنوق يعلن :
 
"و أكشف لك أيتها الجميلة أنك هواجسي المجنونة….أكتفي بتوبيخك حين أقتحمك برغبة أنانيـــة و إفراط ذكوري ، أبعثرك فوق سريري و ألقّن شفتيك درسا لا ينسى …
 
يبتسم بسخرية و قهر :

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

على حافة النهار

كتبها إشراف شيراز ، في 9 أكتوبر 2008 الساعة: 08:04 ص

 

 

119876 

 

 

 

 

 

على حافة النهار

 

 

 

 

في ساعة غروب

 عل حافة نهارٍ

يُغلق شرفة الضياء

و الغيم النازف يذرف آخر قطرة من حزنه

مشت خًُطايا على غير هدى

تأخذني لأيامٍ غادرها الوقت 

***

 

حين أرهقتُ الأرصفة

إرتميتُ على السماء

أجهش بالبكاء

وامتد حزني على شاطئ الضّباب

تراجعتُ إلى الأمام

لأتصالح مع الأمكنة

 

 ***

حين يغلق النهار أنفاسه

يلبس الليل ثوب الحداد

تتسع فيه دوائر الحزن

يتهاوى الإحساس

 

عالقة أنا …

بين شفتي الحياة

تأكل أطراف العمر

تقبّل أشباح الصمت

  تمضغ أسئلتي اليابسة

تعلق في الحلق

 

أقبع في هذا الركن

خالية منك

يملؤني الصمت

أتنفس بالكاد

يتربص بي البوح السعير

كي يسكب النار فوق الجحيم

 ***

  الليلة

تبدو مشاعري ناعسة

تغفو هربا

من أشواك الأسئلة

والعمر قاصم الأمنيات

يقذفنــي في ملح الوقت

فيزداد اشتياقي لعسل البحر

 ***

يسألني الليل

عن بعض الذي رحل

و ما تبقّى مني خارج صخب الأعياد

ثغر بركــــان هامد

و حمم خاوية ممدودة الرّماد

و نبع عقيــــم

يحن إلى نشوة الجداول

و خرير المياه 

*** 

شاخت الأحلام

كشجرة مُسِنّة

أخطأها المطر

واقفة على مرابع الحزن

 تأخذ عزاء الخضار

صوّحت زهرها الرياح

و تهيأت  لليُبس

حين يصحو الموت

يسري البرد

 في شرايين القحط

 أوجعها الجفاف

 

 

***

 

و هذه  امرأة ترقص في حديقة الخريف

ملّت  حيزها الضيق تهفو للاتساع

تمسك بالأخضر و ذيول الألوان

تتلعثم حين يلمسها النّدى

يقتاتها القلق

 مرّة

و يغريها الجلب

مرّات

 ***

 يا سحابة التردّد

أمطري شحوبها

أنبتي على حافاتها الأمنيات

أريحي لوعة العشب المصفر

و ألقي عذاباتها في اليمّ الأعذب

 

 على غُصن القمر

يتسلل العِناق من باب المساء

تسقط في الهوى….

وتعاتب الهاوية!!!

 

 

 

*** 

يا برد المغائـر مـــــــارس نزوة الظلام

يا زفير البراري حين مرت بها الريـــاح

يا غيـــوم العمر التي دحضت شمســــي

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

صفعة الرحيل

كتبها إشراف شيراز ، في 5 مايو 2008 الساعة: 18:39 م

119478 

 

 

صفعة الرحيل

 

 ***
 
ألملم أيامي بعد صفعة الرحيل ..
صخب الصمت
يقتلني ..
كأن شيئا مني تسلل إلى الآخرة …
 
أركن الألم عند غصة ..
ما أصعب الحياة
و ماأسهل الموت ..
 
يرحل النوم
تفتك بي رائحة الفقد
تنهمك فيّ زمنا
تستبد بي الأوهام
كما الريح العابثة تلمس أنحائي
أتلقى سياط أوجاعي
بعد أن التهم عقلي مرارة اللحظات …
 
جحافل الظلام تؤثث المكان
و ألوان العتمة تغرق كل الألوان
فيعرش في قلبي الوهن
وظلمة الألم تعاند ضياء الأمل …
لا ينير المكان
سوى شعلة حريق الذاكرة …
 
 
 
تهتز تلة الصمت ..
يرتفع صوت الأنين
 إلى الحدود الكونية
ليكون منبرا لبوح  النفس الداخلية …
ثم يغفو الزمن
في لحظة تعري
 مفخخة بالألم …
 
ليصحو على كابوس جديد…
على يوم كسيح…
يزحف على أشلاء صدمة الفجيعه
و يستنشق غبار الخيبات
عند نافذة الحياة
فتغرق الهموم في يمّ الذاكرة
***
 
ظلت كلماته تلوب في مخيلتي
إنتهى النصيب .. حان الفراق… لا تنتظريني
 
كانت الكلمات شحيحة
 لكنها وشت بطلاسم أعماقه
ليوقعني فجأة من سمائي الشاهقة
 و يهشّم أحلامي
في تلك البيداء التي جفت….
 لم نعد نعلم ما الذي انكسر فينا ..
 
كم هو مؤلم أن تغادرك الروح على حين غفلة
 دون سابق قرار…
 دون سابق إنذار ..
دون رأفة أو مواساة
 دون وعد كاذب
 دون بشرى حلاوة الفراق
فأتسلق خيوط الروح
 لعلّي أزيل الصدأ من مجرى الشرايين
 فتعاودها الحياة …
 
حينها ضاقت طرق إختياراتي .
هل أنتظره…
ربما يعود أو يحن
 فأفرش رماد احتراقي
 لصقيع أيامي
أو أقع في حفرة الوحدة
 و لن أشتهي بعده إلا الرّدم
 
…و يخترق صدى صوته سياج الذاكرة …
كيف أختار موتي بعد رحيله
 و لم يترك خلفه عبيرا
سوى بذرة حب تركها في أحشائي …
تنبض بأنفاس الحياة ….
لقد انسحب ملطخا بالأنانية
و تركني في عتمة جفاء بارد …..
 
 
لا بد أن أكفكف دموعي
 التي روت كل الغيوم
 و أبدأ من جديد…
 

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

لا يمكن للرأس أن تنحني

كتبها إشراف شيراز ، في 28 ديسمبر 2008 الساعة: 11:09 ص

 
 
 

427333

 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
لا يمكن للرأس أن تنحني
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
الخوف و الرعب
 
 
 
 
 يستولى على كثير من ذهني
الذهن مثقل بالمتاعب اليومية 
اليوم  مرهق بالأحداث المثيرة 
الإثارة تكاد تكون روتينية 
الروتين يلتهم كل جديد 
و الجديد أصبح قديما في قديم 
قدم الزمان الذي لا يتوقف 
توقف عند حالة النسيان 
لا يمكن للنسيان أن يستولى على الأحداث
 
الأحداث تستفزني و الأشياء
أمام أشياء تستفزني  
لا يمكن للرأس أن تنحني
 
*********************
 
 
إنحنت الأقلام و انزلقت قليلا
 
بهتت كلمات
 
صار الكلام المباح خطيرا
 
 حل محله النباح
 
بات التوافق مستحيلا 
و ظل لخلافنا طقوسا
 
 
 
 
 
كبرنا…
 
 
 و ظلت عقولنا صغيرهْ
 
 ***
 
عن حضارتنا كلمونا طويلا
 
 و لم نجد سوى طأطأة الرؤوس
 
و نفوسا دنيئهْ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

صفحة بالية

كتبها إشراف شيراز ، في 30 نوفمبر 2008 الساعة: 21:32 م

 

 

book  

 

 

 أحمد سلطان… زوج بدرية

رجل لا يحمل أي تاريخ حقيقي للنجاح

يعمل في البورصة  وسيطا ماليا منذ عشر سنوات

إنتقل فيها بين شركات وساطة

 تعمل لصالح  أسواق الأوراق المالية

و بين الأسواق الفورية للعملات العالمية  ..

إنتقل من بلد عربي لآخر خليجي

و من شركة محلية  لأخرى ،

لم يشعر أبدا بالإستقرار..

رغم  وسامته و أناقة مظهره العام

يطل من حدقاته الخوف و الترقب

وهدمت ثقته معاول التوتر بإصرار .

 

كل شيء يحيط به يلهب أعصابه

و يضعه على فوهة بركان…

تقلبات السوق …عتاب العملاء ..

قهر المسئولين…..خسائره في المضاربة

جميعها تضعه على حافة انهيار

لا تنتظر سوى بوادر عاصفة

تقذف به في هاوية  البطالة …

 

 

 

تراه شديد الشراهة للسجائر و كل أنواع المنبهات

يغفو فقط ساعتين  فجرا

و يوم بأكمله

آخر الأسبوع

يستسلم إلى السكون

 بالمنومات ….

 

رغم كل ذلك القهر

 يدخل بيته جبارا قهارا

يمتلك صلاحية إله الحرب ..

يحمل ذاكرة معطلة

لهيبة -سي السيد

في عصر إنقرض فيه نبله

و لم يتبق سوى نسخة

مزورة……

مشوهة……

لرجل غابر …

 

خرست مشاعره نحوها و حل محلها النفور .

كان كل يوم يبتر منها جزءا

و يسقط قطعة من كرامتها

ليهدرها في وادي دون قاع….

  

وقفت بدرية محجوزة

 بين مطرقة القهر و سندان  انفصال

 يعد الثاني في سجلها المدني …

 

و حتى تخرج من دائرة التوتر متجنبة أي صدام …

آثرت الصمت و الإبتعاد عن إثارته

مكتفية بملاحظات قصيرة

تلصقها على بوابة الثلاجة

و هي في طريقها للعمل .

 

وقفت طويلا تنتظر…

لا جبنا و لا خوفا

و لكن تمعنا في اتخاذ قرار تراه مصيريا ..

هل تتخلص من الذل و ترحل

أم تبقى تحت جبال الصبر حتى  تتحلل…

ضريبة عالية تدفعها لسوء اختيارها .

 

تدهورت نفسيته

بعد أن اكتشف أنه مصاب بداء السكري من النوع الثاني

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

تعليقات خارج الإدراجات

كتبها إشراف شيراز ، في 2 سبتمبر 2008 الساعة: 10:22 ص

 

 التعليق خارج  مواضيع الإدراجات

 

 

 

flower

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

انسحاب

كتبها إشراف شيراز ، في 17 يونيو 2008 الساعة: 21:57 م

 

 
 
 
298847 
 
لا حزن أقوى من الحزن الصامت
(هنري وادسوورث لونجفيلو)
 
 
 
************************
 
 
 
 
 
 

 

 

 

 
 
 كان يبعث بي من عيادة إلى أخرى
ليحول غريزة الأمومة
 إلى قضيتي الأولى 
 وقد كنت في نزاهتي مع القدر سلمته أمري
لكنه حشرني في مربع وحيد لوظائفي
واختصرني في أن أكون له أرضا خصبة
أصنع له طفلا
يضمن له نسله
أو أكون
 على هامش الصفحة 
خارج الفقرة
 
 
 
و انزلقت لأمره نحو قدري أمضي
أتحسس سقف الرجاء
في فلتة حزن مندس
لا أعلم كم زرت من أطباء
 و كم نذرت أميّ لأضرحة الأولياء
 في تحدي للقدر
 أو استعجال أمر
 قد يكون  مؤجلا
حين لا مفر
 
 
خيبة بعد خيبة …مذهولة من أمري
لا يسعني سوى فرصة الانتظار
…. دخلت دائرة الخطر
لا أملك إلا أن أنتظر فرج الأقدار
 
 لهيب كلماته بغير جمر
أشعل غضبي …أحرق أضلعي 
 كلمة قاسية
بلا رحمة
صعقتني بغتة…
 يعيّرني بعقمي….
يوجعني بعجزي …
يمارس لعبة التهديد
 
 
تلاحقني نظرات حماتي المريبة 
 وأسف والدتي على حالتي
 و غضب زوجي من عجزي و قلة حيلتي
لقد حولوني  إلى مذنبة
إلى أن أصبحت عن الحياة مضربة
 
..انفرجت المسافات
صدع شق
  
تحولت حياتي إلى صمت  قاتل 
 و بجواري سؤال صامت
ماذا عساني أن أفعل  ؟
 
أكتب قصتي قافزة على الأسطر
 
أرتدي عتمة الصمت
 أشكو عجزي و هواني 
 معلقة على حبل اليأس
عالقة في حلق الخيبة
تشربني آلامي
 
واكتمالا لفصول المؤامرة

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

إعتراف

كتبها إشراف شيراز ، في 31 مايو 2008 الساعة: 11:16 ص

 

 
 
إعتراف
في عمق الليل حين يستبد الظلامْ
و يترامى بين ذراعيه السكونْ
يبدو بشهوة القمع مسكون ْ
من بين الرّكام ْ
يستيقظ خوفي
كفرس دون لجامْ
*
تدلف الساعات ثقيلة متثائبة
تشرع أنفاسها لعطر السعير
تذرف حزنها الواكِف
في جفاف يمّي الخفيض
*
في كنف سكينة
ألقي بكبريائي
جثة بين يدي الاعتراف
تجرّدني من ورقة التّوت
على مهل
*
تنسكب في سمعي همساتها
تبدّد خيوط الصّمت الجاثِم
في زوايا الاختناق
يباغتني الحنين
تمزّقني مخالب الاشتياق
توقظ مارد الرغبة
في تضاريسها
منذ ذاك الغرق
تاقت روحي حنينا للارتماء
على عتباتها
***
تسلّل العطب إلى سعادتنا الهشّة
رافِلا بالألم
حين ارتطمتْ أحلامنا بالمِحن
و هطلتْ غيمة سوداء
في فصل المواجع الممطِرة
***
تحت غطاء الكِتمان
تغمرني أسراري
تجالسني أفكاري
تسحق عظامي
تنكأ جرح الفؤاد
تنزف الذات
تصفعني كفوف الدّهشة
تجلدني صحوتي بقسوة
يلسعني الضمير
يذيقني علقم التوبيخ
***
عقارب الساعة
تشدّ خطاها
عند منعطف قدر…
نحو ماضٍ
كان مسودّة لصفحات الفراق
***
و النبض يتسارع…
يلمّح لي أنه لا زال هنا
يمارس التعاسة بإتقان …
كيف ألطّخ بأنانيتي
و ألبس أخلاقيات
داستها آلاف الأقدام
بعد تعثري في الخطيئة
والسقوط في مستنقع آسن
كيف أنفض ما كان
عالقا بي من أدران
كيف أصلح ما تكسر
في ضباب الغفلة
وتقويم ما بدر مني

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ذكرى

كتبها إشراف شيراز ، في 20 أبريل 2008 الساعة: 19:29 م

 
 
 
 
 48960
  
 
ذكرى
 
 
=====
  
وليد…
 
شقيقي الأكبر
تفصل بيننا تسع سنوات …
رجل في أوائل الأربعينات
ثقافته فرنسية و ملامحه رومانية
طويل القامة جذّاب . ذو بشرة مشرقة و شعر مائل إلى الشقرة ، 
 برجه الميزان …يعمل طبيب أسنان …
هاجر إلى فرنسا منذ سنوات يقيم هناك
و حصل على الجنسية الفرنسية ..
 
هو فاقد العلاقة مع الزمن يعاني في الظاهر من فائض فحولة تدخله مغامرة تلو الأخرى ، و تزاحم شديد أمام الأبواب في متناول الجسد لكن كراسي قلبه شاغرة.
 
لم تقتله العادة و لم يخنقه ضيق الوقت…
هو روض الحياة لتركع تحت قدميه .
هو يعتقد ذ لك… لكن كلما إلتقينا ،
رغم براعته في ارتداء الأقنعة و عدّته التنكرية
 يستوقفني وجهه الذي تنتشر فيه العبرة 
لأشعر بدعوة مؤجلة إلى البكاء تنال مني حتى الضلوع …
أشفق عليه و أنا أرى قوافل سنين عمره تنفرط منه كعقد منثور …
لقد تعلق في شجرة الأوهام حتى أصبح بعض أغصانها .
تتساقط منه السنين كأوراق الخريف على سطح الغبراء
حتى تتلف تحت أقدام أيامه الراكضه .
هو يعيش وحيدا من دون زوجة و لا ولد ،
لولا المشهد العام لذلك الزحام…
هو يمارس مذبحة للوقت. يعيش على سرير الغياب في غيبوبة الفراغليؤكد أن حبه الأول ما زال على قيد الذاكرة أو يكاد .
 

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

عطر الأنفاس

كتبها إشراف شيراز ، في 5 أبريل 2008 الساعة: 15:38 م

 

 
 
 30560
 
 
عطر الأنفاس
 
 
أعود إلى سريري …
أصطدم بالفراغ ….
الليل يزداد طولا كلما مرت الساعات ….
أضع رأسي على كتف الصقيع ….
سجنت جسدي بالثلوج…
أراجع فهرس حياتي عنوانا تلو عنوان …..
أفتح صندوق مواجعي الملئ بالذكريات
 
 
فاجأني الدمع إمتلأت كأسي بالمرار
 تحدى كل التفسيرات.
تغادرني نفسي إليه فجأة …
أسمع إسمي تردده خصلات صوته
المشبعه برائحة البحر
لم أعشق إسمي قبل ذلك
ضمتني مخدتي دون سؤال …
هدهدتني ساعة…….
 
رنّ جرس…
إهتز نبضي بنبضه…
من فرط جنوني…
لقد سمع صدى أفكاري…
أرفع السماعه …
 
أنفجر هو كقنبله موقوته
 بتدمير ذاتي
 تقطعت أوصاله عروضا
 في بحور شعري
 زانتها آهات تعصرها الأوجاع …
 
ظللت أضاجع الكلمات مرّة
 و أبارزها مرّات…
تصبب صوتي عرقا
 بعصارة الأفكار…
تجرّه خيول الحروف
 التي تهتف بإسمه…
إهتز صمتي لوقع جنونه 
و شجن باقي الجيهات …
تموج صوته في مسامعي
 داعب أطراف الحواس…
ليصرخ صرخة خرساء…
 
و مشت الهمسات بين الأفواه و الآذان
 ثم دخلنا صمتا أشعلته حرارة الأنفاس
 أغرقتنا في عسل البوح
و ملح الجرح.
 
قال –:
 
حولت وجهي نحو شمسك
حتى لا أرى ظل جسدي الذي يناديك…
و نحو قمرك
 الذي حوّل سكون بحري
 إلى مدّ و جزر….
أهيم في شموخ جدرانك نحو العلا …
إنتشلي وجعي بكف صوتك الحريري …
 
ثم مرحنا في الصمت الّلذيذ دهرا …..
 
و للحفاظ على جماليات المسافة
 و بيني و بينه خطوات قصار …
 
قلت:-
 
أدعوك للعشاء غدا…..
قال:-غدا سأسافر……..
أصمت زمنا….
 أركن تحت ظل دمعه إنفلتت من وطأة الوجع
أتذوق طعم ملوحة الأسى
 وتجمد الكلام برهة فوق الشفاه .
 
:-لا أسمعك !
 
ثم نطق صوتي إختناقا ..
 
:- أتابعك بصمت-
:- إنتظريني أرجوك
:- وهل الوقت ينتظرك
:- سأوقف عقارب ساعتي
:- متى تعود؟
:- بعد أسبوع..
:- إذا العشاء بعد أسبوع
:- يا لهشاشة صبري
:- بذّر في الشوق
:- رنّق قلبي
 
سكت برهة ثم أردف قائلا :

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb



 





ما من كلمة تسعني...أحتاج إلى كتاب





كي أتمـــــــــــــــــــــــــ دّ د


التالي



hit counter


 

بكم يكتمل بريقي


Sudoku supplied by Strictly Sudoku.


JellyMuffin.com - The place for profile layouts, flash generators, glitter graphics, backgrounds and codes
JellyMuffin.com - The place for profile layouts, flash generators, glitter graphics, backgrounds and codes